بذلك في تلك الموارد أيضاً ، لأنّ دليل العام أيضاً حجّة وفعلي ، فيجوز الرجوع إليه إلّا فيما كان الخاصّ أقوى حجّةً كما في المعلوم .
والمختار عندنا : في هذه المسألة هو جواز الرجوع إلى العامّ المخصّص بالمخصّص المنفصل في الشبهة المصداقيّة للخاصّ في جميع الأقسام ، إلّاما استثنى من الموارد الخمسة التي سبق البحث عنها في صدر كلامنا .
خاتمة : وفيها نشير إلى نكتة دقيقة يجب عدم الغفلة عنها وهي :
بعدما ثبت جواز الرجوع إلى العام في الشبهات المصداقيّة للمخصّص ، يظهر اندفاع ما تبنّاه بعض الأعاظم كالمحقّق النائيني وبعض تلامذته من توجيه كلام المشهور وفتواهم بالضمان في اليد المتردّدة كونها عادية أو غير عادية ، بأنّه ليس من جهة الرجوع إلى عموم ( على اليد ما أخذت ) بناءً على القول بعموم ( على اليد ) لكلتا اليدين من العادية وغيرها ، خرجت منها ما يعلم أنّها غير عادية ، والباقي تبقى تحتها ، بل كان لجهة أخرى وهي التمسّك بالأصل الموضوعي لإثبات كون اليد المشكوكة عدوانيّاً ، فيشمله عموم القاعدة - وهذا ما نقبله ونتّفق فيه معه رحمه الله - أو من جهة قاعدة المقتضى والمانع ، باعتبار إلى أنّ المقتضي للضمان موجود وهو اليد ، والمانع وهو كونه يد أمانية مشكوكاً ، فيندفع بالأصل ، فيحكم بالضمان .
والأمر كذلك في فتوى السيّد في « العروة » حيث قال في بعض الفروع : ( إذا علم كون الدم أقلّ من الدرهم ، وشكّ في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو ، وأمّا إذا شكّ في أنّه بقدر الدرهم أو أقلّ ، فالأحوط عدم العفو ) .
أنّه ليس من باب التمسّك بعمومه في الموردين من الحكم بالعفو وعدمه بل
لئالي الأصول — صفحة 368
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٨