تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قطعاً ، فتردّد الحكم فيمن ارتكب أحدهما ، وهو إمّا الكبيرة فقط ، أو المصرّ على الصغيرة فقط ، كما لا إشكال في فسق من ارتكب كليهما من الكبيرة والإصرار على الصغيرة ، فحينئذٍ يُقال : تارةً : يفرض كون المخصّص متّصلًا بالعامّ . وأخرى : منفصلًا . ففي الأوّل : يسري إجمال المخصّص إلى العامّ ويوجب إجماله حقيقةً وحكماً ، يعني إذا قال : ( أكرم كلّ عالم إلّاالفاسق منه ) فإنّ الإجمال في المخصّص موجب لسقوط ظهوره وحجّيته بالنسبة إلى زيد العالم الذي ارتكب أحدهما ، فلا يجوز التمسّك بظهور الخاصّ من الحكم بحرمة إكرامه أو عدم وجوب إكرامه ، هكذا لا يجوز التمسّك بعموم العام من الحكم بوجوب إكرامه ، لعدم وجوب ظهور العام إلّافيما يعلم خروجه بالخاصّ ، كمَن لم يرتكب شيئاً منها ، أو ارتكب الصغيرة فقط من دون إصرار ، فإذا سقط العام عن الظهور حقيقةً وعن الحجّية حكماً ، كما سقط الخاصّ كذلك بالنسبة إليه ، فلا محيص إلّاالرجوع إلى الأصول العمليّة كما عرفت تفصيلها فلا نعيد . وأمّا الصورة الثانية : وهي كون المخصّص منفصلًا في المتباينين ، فإنّ عموم : ( أكرم كلّ عالم ) ، قد انعقد له ظهورٌ بلا إشكال ، لعدم وجود مزاحم له في هذه المرحلة ، فيشمل العامّ كلا فردي الخاصّ المجمل وهما مرتكب الكبيرة فقط والمصرّ على الصغيرة ، لكون كلّ منهما عالماً ، إلّاأنّ العام لا يكون حجّة فيهما ، لأنّهما من أطراف العلم الإجمالي بالتخصيص ، لأنّا نعلم إجمالًا بتخصيص أحدهما من حكم العام ، غاية الأمر لا يكون الفرد الخارج منه معلوماً خارجاً
لئالي الأصول — صفحة 354 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني