تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
لايُغني عن هذا التوهّم . أقول : وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما احتمله صاحب « الكفاية » ، من أنّ دلالة الجمع المحلّى باللّام على العموم لا تخلو : إمّا أن تكون من جهة وضع المجموع لذلك . أو من جهة وضع خصوص كلمة اللّام لها ، يعني أنّها إذا دخلت على الجمع تدلّ على ذلك ، لأنّ الجمع بما هو جمع لا يدلّ على الأفراد بصورة الآحاد ، بل لو دلّت لدلّت على كلّ جماعة وجماعة ، ولو بأقلّ أفرادها وهو الثلاثة والثلاثة ، فليس فيها الاستغراق للآحاد ، مع أنّه لو كان فيه ذلك لصار إتيان اللّام لغواً ؛ لأنّ الاستغراق حصل بنفس صيغة الجمع لا باللّام . كما أنّ اللّام أيضاً لا تدلّ على الاستغراق للآحاد ، لأنّها لو دلّت لدلّت على استغراق ما هو مفاد متعلّقها ومدخولها بما له من المعنى ، وهو الجماعة والجماعة ، فيصبح الاستغراق في خصوص أفراد الجماعات دون الآحاد ، وهو خلاف المفروض كما لا يخفى . وعلّق عليه المحقّق العراقي بما حاصله : ( هناك فرق بين التثنية المعرف باللّام ، والجمع المعرّف بها ، حيث أنّ التثنية لا إبهام فيها في مرتبة كمّها ، ففي طروّ العموم عليها مثل : ( أكرم كلّاً من الرجلين ) ، لا حاجة إلى تعيّن آخر في مدلولها ، بخلاف الجمع لما فيه من الإبهام بين مراتب الجمع المختلفة آحادها ، إذ لابدّ من الحصر لهذه المراتب ، حتّى يقتضي العموم الاستيعاب في الآحاد المندرجة تحتها ، فلابدّ للحمل على ذلك من الاستعانة بالقرينة - حتّى ولو كانت مقدّمات الحكمة المقتضية للحمل على أعلى مراتب