عادل ) ، مع أنّ العموم لو كان مستنداً إلى أصالة الإطلاق ، لكان ينبغي أن لا يجري في مثل : ( أكرم كلّ عالم عادل ) لعدم وجود أصالة الإطلاق فيه .
ودعوى المحقّق الخميني : ( بأنّ الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة ، يكون فيما لا يكون في الكلام دلالة لفظيّة على كون الحكم لكلّ واحد ، وإلّا لما احتاج إليه ، بل يكون جريانه حينئذٍ لغواً ) « 1 » .
ممنوعة : لما قد عرفت من عدم ارتباط جريان مقدّمات الحكمة لإثبات الحكم لكلّ واحد واحد ، بل المقصود فيه كان من جهة وجود احتمال قيد للطبيعة التي وقعت تحت الحكم ، غاية الأمر إذا جرت كانت نتيجته مجرّد إثبات الحكم لكلّ واحد من أفراد الموضوع ، هذا بخلاف أدوات العموم ، حيث يكون المقصود فيها إثبات الحكم لكلّ واحد من المتعلّق ، سواء أكانت المقدّمات جارية فيه أم لا .
فالقول بلغويّة جريانها فيما كان فيه ألفاظ العموم ، بالنظر إلى القيود المحتملة الدخيلة فيه ، لا يخلو عن مسامحة .
كما لا يخلو عن التسامح دعوى عدم دخول الشمول الإطلاقي في تقسيم الشمول ، وإن سلّمنا عدم صدق العموم عليه بمعناه الأوّلي الواقعي ، ولذلك سمّوه مستقلّاً بالإطلاق في قِبال العموم .
الأمر الثاني : عرّف الاصوليّون العامّ بتعاريف كثيرة لا تخلو عن النقض والإبرام من جهة الاطّراد - أي عدم كونه مانعاً للأغيار - أو الانعكاس - أي عدم كونه جامعاً للأفراد من دون أن يتوصّلوا إلى التعريف الحقيقي المحتاج إلى أن
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 110 .