تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

المقصد الرابع : في العام والخاص

أقول : وفيه مباحث ، وقبل الخوض في المباحث ينبغي تقديم أمور : الأمر الأوّل : في أنّ العموم والشمول يكون على قسمين : تارةً : يكون الشمول والعموم مدلولًا لفظيّاً ، أي يكون بوضع لفظ للمعنى الذي يكون فيه الشمول والعموم ، مثل لفظ ( الكلّ ) و ( الجميع ) وغيرهما . وأخرى : ما يكون شاملًا وعامّاً من خلال مقدّمات الحكمة ، كالشمول في قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » ، و ( اعتق رقبة ) ، فإنّ الحلّية للبيع والعتق في الرقبة يشمل مطلق البيع والرقبة لا بدلالة لفظيّة بل بمقدّمات الحكمة . والمقصود في البحث هنا هو القسم الأوّل دون الثاني ، والذي نبحث عنه في باب المطلق والمقيّد ، فالعامّ والخاصّ يكون عمومه مدلولًا لفظيّاً ، غاية الأمر قد يكون عمومه : تارةً : مدلولًا إسميّاً للأداة ككلّ وما شابهها وما يراد منها . وأخرى : عرفيّاً كالجمع المحلّى بالألف واللّام كالعلماء ، بناءً على أن يكون عمومه مستفاداً من الألف واللّام ، حيث لا يكون في البين عهداً حتّى يكون مشيراً إليه ، وبناءً على أن لا يكون للهيئة التركيبيّة وضعاً على حِدة . وثالثة : يكون العموم بالأسماء التي تتضمّن المعنى الحرفي كأسماء الاستفهام والشرط والموصول مثل : ( قُتِلَ مَنْ في العسكر ) . ورابعة : سياقيّاً كالعموم المستفاد من النكرة الواقعة في سياق النفي ب ( لا )