تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الجامع لتمام الأجزاء والشرائط ، وأمّا خروج شرط أو جزء منها كان بواسطة وجود المدخول في الاستثناء ، الدالّة على كون المقصود غير ما هو المدخول من الصلاة الواقعة في صدر الكلام ، مع أنّ الصلاة المنتفية هي الفاقدة لذلك الشرط ، فليست بصحيحة ، فإذا أريد منها هو مع وجود هذا الشرط ، فالصلاة في الحقيقة هي الواجدة لجميع شرائطها وأجزائها كما لا يخفى . وقول المحقّق الخراساني : ( بأنّ استعمالها هنا كانت بالقرينة على عدم إفادة الحصر لا تدلّ ولا توجب أن لا تكون كذلك في سائر الموارد كما في « الكفاية » . ليس على ما ينبغي ، لعدم وجود قرينة دالّة على ذلك في المثال . وما قيل : من أنّ الخبر المقدّر هنا هو الإمكان ، فيكون معناه نفي الإمكان ، أي ( لا صلاة ممكنة إلّابالطهارة ) . غير وافٍ لأداء المقصود ، لأنّ الإشكال الذي تصدّاه أبو حنيفة باقٍ بحاله ، إذ لا يمكن فرض تحقّق الصلاة مع الطهارة فقط من غير وجود شيء آخر معها ، كما لا يخفى . ودعوى صاحب « المحاضرات » : ( من انحلال هذه الجملة إلى قضيّتين إيجابيّة وسلبيّة ، أي إنّ الصلاة لا تتحقّق بدون الطهارة وهي لصورها ، وإذا تحقّقت فلا محالة تكون مع الطهارة ) ، انتهى حاصله . ممنوعة : لأنّ الصلاة في القضيّة الثانية المفروضة تحقّقها ، إمّا مفروضة مع سائر شرائطها وأجزائها أو بدونه . ففي الأوّل يرجع إلى ما ذكرنا ، فيعود الإشكال الذي ذكره في قضيّة ( لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب ) من استعمالها في كلّ مورد في غير ما أريد في الآخر .