5 ) وقيل بالتفصيل بين ( حتّى ) بالدخول و ( إلى ) بعدم الدخول ، وهو مختار الزمخشري .
وفصّل آخرون بين كون جنس ما قبل الغاية وبعدها متّحداً فبالدخول ، أو مختلفاً فبالخروج .
وقول للمحقّق الحائري من التفصيل بين الغاية الحقيقيّة العقليّة ، حيث يكون دخولها وعدمه مبتنياً على أنّ الجزء الذي لا يتجزّى محال أم لا ؟
فإن قلنا بالأوّل ، فالغاية غير داخلة ، لأنّها حينئذٍ عبارة عن النقطة الموهومة التي لا وجود لها في الخارج .
وإن قلنا بالثاني ، فالغاية داخلة في المغيى يقيناً ، فإنّ انتهاء الشيء على هذا عبارة عن جزئه الأخير .
وإن كانت الغاية مدخول ( إلى ) و ( حتّى ) فالتفصيل بالدخول ، إن كان قيداً للفعل ، وعدمه إن كان قيداً للحكم .
أقول : ولكن الأقوى عندنا هو الأوّل ، لأنّ المسألة عرفيّة غير عقليّة فلسفيّة ، والعرف يفهم إتمام الامتثال إذا بلغ قرائته إلى سوره يس ، وما ترى بالدخول في بعض الموارد كان لأسباب أخرى سيظهر لك عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
الأمر الثاني : لا يخفى أنّ الغاية المستفادة قد تكون من لفظ ( إلى ) فالكلام فيه واضح ، وقد تكون مستفادة من كلمة ( حتّى ) .
وقد اختلط الأمر على بعض النحاة وغيرهم في كلمة ( حتّى ) ، حيث يزعمون أنّ الغاية فيها لابدّ أن تكون داخلة قطعاً ، لكنّهم غفلوا عن أنّ الكلام في كلمة ( حتّى ) في الخافضيّة والجارّة منها لا العاطفة ، وما استشهدوا لكلامهم مثل
لئالي الأصول — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠٢