تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المقاليّة أمرٌ متعارف وواقع بين المحاورات . وأمّا جواب سيّدنا الخميني عنه : ( بإمكان أن نتصوّر قيداً آخر ولو لم يكن في الكلام بأن يُقال : إذا نمت فتوضّأ من قبل النوم أو من قبل البول ) وغير ذلك ، ومعه لا يجوز رفع اليد عن الظاهر لأجل عدم معقوليّة تقييد الجزاء ، بل إنّما يرفع عنه اليد لو ثبت امتناع كافّة القيود ، وهو بمكان من المنع ، فلا يجوز الالتزام بالتداخل لأجل هذه الشبهة ورفع اليد عن ظاهر الدليل بما ذكر ) « 1 » ، انتهى كلامه . فلا يخلو عن مناقشة : لأنّ النزاع ليس فيما اخذ من القيد من خصوص لفظ الغيريّة فيهما أو في أحدهما دون شيء آخر مثل ما ذكره بقوله : ( من قبل النوم ) ، و ( من قبل البول ) ، بل مقصوده استبعاد ناظريّة كلّ من الخطابين للآخر بأيّ لفظٍ كان ، فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه آنفاً . وبالجملة : ثبت من جميع ما ذكرنا أنّه على القول بإطلاق الشرط أو الجزاء ، فإنّ الحقّ مع المشهور من عدم تداخل الأسباب ، تقديماً لظاهر إطلاق الشرط على إطلاق الجزاء بما عرفت تفصيله . ولكن نحن حيث التزمنا في البحث السابق بأنّ الشرطيّة ظاهرة عرفاً في الاستقلال والتعدّد لا نقول بالتداخل ، وهو مختار المحقّق الخميني وصاحب « الكفاية » حيث قال في « حاشيته » « 2 » بعد استعراضه في هامش « الكفاية » كلام من قال بعدم التداخل من الإطلاق : ( هذا واضح بناءً على ما يظهر من شيخنا العلّامة من كون ظهور الإطلاق
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 358 . ( 2 ) نهاية الأفكار : 490 .