عدم كون البحث هنا عن مثل ذلك ، بل المقصود هو البحث عن الشروط المتعدّدة الراجعة إلى موضوعات الأحكام ، كما لا يخفى ، فالتفصيل المزبور لا يُسمن ولايُغني من جوع .
المقدّمة الخامسة : أنّ الشروط المتعدّدة :
قد يكون تعدّدها بحسب النوع والماهيّة كالنوم والبول والجنابة والحيض ، فيقع البحث فيها بأنّ تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلّل مسبّب بينهما ، هل يوجب تداخل الأسباب أم لا ؟
وقد يكون تعدّدها بحسب الأفراد من نوعٍ واحد وماهيّة فاردة ؛ مثل تكرّر النوم أو البول أو غيرهما ، فيدور البحث عن أنّ تكرّرها من دون تخلّل للمسبّب فيها ، هل يوجب التداخل في الأسباب أم لا ؟
أقول : بعد الوقوف على المقدّمات الخمسة ، يقتضي المقام العود إلى أصل البحث ، فيقع في مقامين :
تارةً في الأسباب ، وأخرى في المسبّبات ، هل الأصل فيهما هو التداخل أو عدمه ، أو التفصيل بينهما ؟
كما أنّه يقع البحث في الأسباب أيضاً في موضعين :
تارةً : في اختلاف ماهيّة الشرطين .
وأخرى : في وحدتها والتعدّد في أفرادها .
فأمّا الكلام في المقام الأوّل : وهو الأسباب ، فنقول عن الموضع الأوّل منه وهو اختلاف الماهيّة :
إنّ ظهور القضيّة الشرطيّة في التعدّد والاستقلال ، قد يُقال تارةً إنّه يكون
لئالي الأصول — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٥