منها : التمسّك بالإطلاق المقامي .
وتقريبه : أن يُقال بأنّه إذا أحرزنا من لسان الدليل أنّ المولى في مقام بيان ما هو الشرط والعلّة لوجوب الإكرام ، ولم يذكر غير المجيىء شيئاً آخر ، فعند ذلك نستكشف انحصار العلّة به عن طريقي الإطلاق ومقدّمات الحكمة .
وفيه أوّلًا : هذا الإطلاق صحيح وقد يقع خارجاً ، لكنّه غير مرتبط حينئذٍ بباب العلّية والسببيّة التي أردنا إثبات الانحصار منه .
وثانياً : إنّه نادر التحقق ، لعدم إمكان إحراز ذلك من لسان الدليل نوعاً .
وثالثاً : إنّه ليس بإطلاق لفظي الذي أريد إثباته من الشرط ، كما وقع في لسان القوم ، لأنّهم قصدوا من الإطلاق الإطلاق اللّفظي دون المقامي كما لا يخفى .
ورابعاً : إنّ كلّ من استدلّ على ثبوت المفهوم بالإطلاق المستفاد من الحكمة ، فإنّ دعواه - على فرض تماميّتها - خارجة عن المدّعى ، لأنّ من يدّعي ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة ، يدّعي ذلك دائماً ، ويقول بأنّ القضيّة الشرطيّة تنحلّ إلى عقد إيجابي وسلبي ، وهو الثبوت عند الثبوت ، والانتفاء عند الانتفاء ، والحال أنّ الإطلاق المستفاد من المقدّمات ليس دائميّاً ، لأنّه تابع لوجود المقدّمات .
منها : أنّ القضيّة المشتملة على أداة الشرط ( لَوْ ) تدلّ على امتناع التالي لامتناع المقدّم ، بالاتّفاق ، وبشهادة التبادر والوجدان ، وليس ذلك إلّالدلالتها على حصر العلّة ، إذ لولا ذلك فإنّ مجرّد امتناع العلّة التي جعلت مدخولة لأداة ( لَو ) لا يستلزم انتفاء المعلول . فعُلِم أنّ أداة ( لو ) تدلّ على أنّ مدخولها علّة منحصرة للجزاء ، ومن البعيد التفكيك بينها وبين سائر أدوات الشرط .
لئالي الأصول — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٢