تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هناك ، كما لا يثبت الانحصار في اللّزوم هنا أو غيريّته وتخييريّته ، وعدم الانحصار في المقام ، بل كلٌّ منهما يتميّز عن الآخر بقيد خاصّ ، وهو يكفي في عدم إثبات واحد منها من عدم ذكر خصوصيّة في اللّفظ - أي من إطلاق الوجوب واللّزوم - كما لا يخفى . وثانياً : بأنّ وضع الأسماء حيث كان عامّاً والموضوع له أيضاً عامّ ، فيصحّ لأخذ الإطلاق من التمسّك بمقدّمات الحكمة ، وإثبات أحد فرديه ، كما يؤخذ بذلك في مثل الرقبة في قول القائل : ( أعتق رقبة ) لإثبات إطلاق الرقبة من الإيمان . وهذا بخلاف الحروف والأدوات أو هيئة الجهة الشرطيّة ، حيث أنّ وضعها وإن كان عامّاً ، إلّاأنّ الموضوع له فيها عبارة عن الأشخاص الخارجيّة ، والأفراد الموجودة في الخارج ، فحينئذٍ ليس لها الموضوع له العامّ والمطلق حتّى توصف بالمطلق ويؤخذ به بواسطة مقدّمات الحكمة ، فمقدّمات الحكمة إنّما تجري في الإطلاقات اللّفظيّة أو المقاميّة دون مثل الأدوات والحروف ، وما شاكلهما من الهيئات . فإثبات اللّزوم الانحصاري في المقام بالإطلاق غير معقول ، كما عليه الشيخ في « التقريرات » . منها : التمسّك بالإطلاق - أي إطلاق لفظ الشرط - كما في المثال المشهور ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ، وقد عرفت الاستدلال به في كلام المحقّق النائيني وجوابيه الذي ذكره ، وقبلنا بواحد منهما ، فلا نعيده . منها : التمسّك بالإطلاق أيضاً - أي إطلاق الجزاء - وهو الذي ذكره المحقّق النائيني والتزم به ، وقد أوردنا عليه سابقاً وأثبتنا عدم تماميّة استدلاله ، كما يرد نفس الإيرادات في المقام فلا نعيده .