لولا الربط والارتباط والسنخيّة والملازمة بين العلّة والمعلول ، لاستحال التأثير عقلًا ، فإذا حصل كان مؤثّراً سواءً كان التلازم موجوداً في طرف الانتفاء أو غير موجود .
ودعوى : كون العرف يرى ذلك لابدّ له من السبب ، وهو ليس إلّاالتبادر أو الأكمليّة أو كثرة الاستعمال ، وقد عرفت الإشكال في الأوّلين ، فيبقى الثالث وهو المطلوب كما قلنا .
ممنوعة : إذ لا يوجب كون غيره من الملازمات مجازاً لو استعمل فيها ، خصوصاً إنّه لا يبعد دعوى الاختلاف في الاستعمالات نتيجةً لاختلاف أدوات الشروط ، حيث أنّ أداة ( لو ) مثلًا كثيراً ما تستعمل في امتناع الثاني لامتناع الشرط والمقدّم ؛ نظير قوله تعالى : « لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا » « 1 » حيث يقال : يمتنع تحقّق الفساد لامتناع تحقّق الآلهة ، ولذلك سمّيت ( لو ) بالامتناعيّة ، هذا بخلاف أداة ( إذا ) مثلًا ، حيث يستعمل التلازم في طرف الوجود كثيراً من دون نظر إلى حال الانتفاء عند الانتفاء ، وأمّا أداة ( إنْ ) الشرطيّة يستعمل في كلا القسمين .
فيستنتج من جميع ما ذكرنا ، أنّ العرف ربما يرى الملازمة في الطرفين ، لكنّه ليس للوضع ردّ الانصراف المستلزم للمجاز ، بل لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ والأغلب ، هو المطلوب .
منها : التمسّك بالإطلاق ، وله تقريبات عديدة :
التقريب الأوّل : أن يكون المراد من التمسّك بالإطلاق ، إطلاق أداة الشرط ،
هامش
( 1 ) الكفاية : 307 .