تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كثيراً لو لم يكن أكثر ، كما فيما نحن فيه ، حيث أنّ استعمال القضيّة الشرطيّة في غير المفهوم كثير أيضاً . وأمّا الصغرى : فلعدم كون العلاقة الملازمة الموجودة بين العلّة المنحصرة مع معلولها آكد وأقوى من الكائنة بين العلّة غير المنحصرة ومعلولها ، فإنّ الربط والارتباط ، والسنخيّة بين العلّة والمعلول ، لازم بنحو يوجب التأثير . وأمّا كون العلّة علّة منحصرة أو غيرها فهي تؤثّر في شدّة الربط والسنخيّة لعدم دخالتها في ما يلزم في أصل التأثير ، كما لا يخفى . أورد عليه المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » : ( بإمكان أن يقال بأنّ أشدّية الملازمة حينئذٍ مع الانحصار ، إنّما هي من جهة ما يلزمه أيضاً من الانتفاء عند الانتفاء ، بخلافه مع عدم الانحصار ، فإنّ الملازمة حينئذٍ تكون بينهما من طرف الوجود الخاصّة ، ومعلوم حينئذٍ أنّ العرف يرون الملازمة بينهما على النحو الأوّل أشدّ من الملازمة على النحو الثاني ، وحينئذٍ لو فرضنا الإغماض عن عدم سببيّة هذه الأكمليّة للانصراف ، فلا جَرَم يصحّ الاستدلال بهذا الوجه لإثبات الانحصار ) « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : ولكن الإنصاف عدم تماميّة ما ذكره ، لأنّ الأثر المترتّب في العلّة المنحصرة ، كان هو مقتضى انحصار العلّية في قبال ما لا يكون كذلك . أمّا كون الملازمة ثابتة في طرف العدم ، والانتفاء يوجب شدّة التلازم بين العلّة والمعلوم في الانحصار من التلازم بينهما في غيره ، فغير معلوم ، لو لم نقل إنّه معلوم العدم ، لأنّه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 282 .
لئالي الأصول — صفحة 217 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني