علاقة عند استعمال الجملة الشرطيّة في غير العلّية المنحصرة ، كما في مثال : ( إن جاءك زيد فأكرمه ، وإن أحسن إليك فأكرمه ) ، أو مثل في الأدلّة الشرعيّة كما في :
( إن طلع الفجر فصلِّ وإن زالت الشمس فصلِّ ) ، ونظائر ذلك . وإن كان يظهر من تقريرات الشيخ - على ما نسب إليه في « عناية الأصول » - التزام المشهور بدلالة الجملة الشرطيّة على العلّية المنحصرة بالوضع .
وأخرى : يُدّعى أنّه يكون بالإطلاق ، بواسطة مقدّمات الحكمة .
فهو أيضاً يتصوّر على قسمين :
القسم الأوّل : إجراء مقدّمة الحكمة في ناحية الشرط لإثبات العلّية المنحصرة ، وهو ما التزم به المحقّق النائيني في « فوائد الأصول » حيث قال :
( لو لم يكن الشرط وحده علّة منحصرة لكان على المولى الحكيم المفروض أنّه في مقام البيان أن يقيّد إطلاق الشرط بكلمة الواو أو بكلمة أو ، ليبيّن بذلك أنّ الشرط ليس بعلّة واحدة ، بل يشاركه في علّيته شيء آخر ولو عند الاجتماع ، أو أنّ الشيء الفلاني أيضاً علّة ، وحيث لم يبيّن ذلك يستفاد منه أنّ الشرط وحده علّة سواء سبقه شيء آخر أو لم يسبقه ، قارنه شيء أو لم يقارنه ، وهو معنى كون الشرط علّة منحصرة ، هذا ) « 1 » .
وقد أورد عليه : بإيرادين ذكرهما المحقّق النائيني وأجاب عنهما :
الإشكال الأوّل : إنّ مقدّمات الحكمة إنّما تجري في المجعولات الشرطيّة ، ومسألة العلّية والسببيّة غير مجعولة على ما تقدّم منّا مراراً ، وإنّما المجعول هو
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 22 .