تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
تارةً : يكون صغرويّاً ، يعنيى بأنّ للجملة كالبحث عن أنّه هل الشرطيّة أو الوصفيّة مثلًا مفهوم أم لا ، بعد الفراغ عن حجّيته بعد ثبوته . وأخرى : يكون النزاع كبرويّاً ، حيث يدور النزاع لا في أصل ثبوت المفهوم للجملتين المذكورتين ، بل في أنّ المفهوم فيهما حجّة أم لا ؟ والذي يظهر من صاحب « الكفاية » وغيره كون النزاع صغرويّاً كما صرّح به المحقّق النائيني وصاحب « عناية الأصول » والمحقّق المشكيني ، بل قد نسب ذلك إلى المتأخّرين ، خلافاً لما عليه القدماء والمتقدّمين ، حيث نسب إليهم كون النزاع في المفهوم كبرويّاً ، أي في أصل حجّية المفهوم ، وهذه المخالفة ناشئة من اختلاف المبنى المختار في باب المفهوم فإنّ مبنى المتقدّمين مخالف لمبنى المتأخّرين وعلى رأسهم الشيخ الأعظم حيث سلك في تقريراته مسلكاً في باب المفاهيم فتبعه جميع الأعلام المتأخّرين في ذلك ، فلا بأس بذكر المسلكين حتّى يظهر ما هو الحقّ منهما ، فنقول : وأمّا مسلك المتأخّرين في المفهوم ، فهو عبارة عمّا ذكره الشيخ في تقريراته بما خلاصته : ( إنّ دلالة المفردات بأقسام الدلالات الثلاث من المطابقة والتضمّن والالتزام - على معانيها - خارجة من القسم أي ليست من المنطوق ولا المفهوم فلا يتّصف مداليلها بأحدهما . وأمّا دلالة المركّبات على معانيها التركبّية فإن كانت بالمطابقة فهي داخلة في المنطوق بلا إشكال ، وإن كانت بالتضمّن فالظاهر منهم وإن كان دخولها في حيّز الدلالة المنطوقيّة أيضاً ، ولكن يمكن الاستشكال فيه - بناءً على تفسير المفهوم بما يفهم من اللّفظ تبعاً - باعتبار أنّ دلالة المعنى التضمّني وإن كانت
لئالي الأصول — صفحة 190 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني