تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
غاية الأمر يكون في بعض أفراده - وهو إذا كان المشتري كافراً - مبغوضاً . قلنا : إنّه خارج عن الفرض ، لأنّ المنهيّ عنه ليس إلّاعنوان الملكيّة وسلطنة للكافر على المسلم والمصحف ، وهما بنفسهما عنوانان كلّيان لا أن يكون فرداً على كلّي آخر ليصحّ ما قاله المحقّق الخميني قدس سره ، وبالتالي فما ادّعاه الشيخ يكون في غاية المتانة . وأمّا لو فرضنا تعلّق النهي بالتسبّب بسبب خاصّ إلى المسبّب ، بحيث لا يكون السبب ولا المسبّب مبغوضاً ، بل نفس التسبّب مبغوضاً كما في التمليك للزيادة الربويّة في البيع الربوي ، فقد يقال بأنّه مع مبغوضيّة حصول الأثر بذاك السبب لا يمكن إمضاء المعاملة ، ممّا يعني كون النهي مساوقاً للفساد . أقول : ولكن الإنصاف عدم منافاة أن يكون نفس السبب - وهو الإيجاب والقبول - والمسبّب وهو تحقّق النقل والانتقال به - بالنسبة إلى أصل المال المعادل للثمن صحيحاً وجايزاً ، بخلاف الزيادة المتحقّقة في ضمن هذا البيع ، حيث تعدّ حراماً من دون أن يكون البيع بذلك فاسداً ، إذ من الواضح أنّه لو لم يكن وجوده ممكناً في الخارج ، فلا يكون للنهي عنه وجهاً ، ممّا يعني أنّ النهي يكون إرشاداً إلى عدم تحقّقه وكونه فاسداً ، كما هو الحال في تحقّق الحيازة بواسطة الآلة الغصبيّة ، فبالرغم من أنّ التسبّب للملكيّة بتلك الآلة يعدّ حراماً إلّاأنّ المسبّب نفسه وهو الملكيّة ليس بحرام ، وهو واضح . أقول : بقي بيان القسم الرابع من النهي ، وهو أن يكون النهي متعلّقاً بأثر بحيث لو لم يكن صحيحاً لما كان جائزاً ، فحرمة مثل ذلك يقتضي الفساد قطعاً ، كالنهي عن أكل الثمن والمثمن في بيعٍ ، أو التصرّف بواسطة بيعٍ ، إذ من الواضح عدم جوازه
لئالي الأصول — صفحة 169 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني