باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال صلى الله عليه وآله : الولاء
لمن أعتق " ( 1 ) .
وحملها على الشرط الخارج عن العقد مخالف لتعليل فساده في
هذه الرواية إشارة وفي غيرها صراحة بكونه مخالفا للكتاب والسنة .
فالإنصاف : أن الرواية في غاية الظهور .
ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي :
الأولى عن أحدهما عليهما السلام : " في الرجل يشتري الجارية ويشترط
لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم ،
إلا الميراث " ( 2 ) .
فإن الحكم بوجوب الوفاء بالأولين دون الثالث مع اشتراط
الجميع في العقد لا يكون إلا مع عدم فساد العقد بفساد شرطه . ولو
قلنا بمقالة المشهور : من فساد اشتراط عدم البيع والهبة - حتى أنه
حكي عن كاشف الرموز : أني لم أجد عاملا بهذه الرواية ( 3 ) - كان الأمر
بالوفاء محمولا على الاستحباب ويتم المطلوب أيضا ، ويكون استثناء
اشتراط الإرث ، لأن الملك فيه قهري للوارث ، لا معنى لاستحباب وفاء
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 486 ، الحديث الأول ، والفقيه 3 : 134 ، الحديث 3497 ، والتهذيب
7 : 341 ، الحديث 1396 ، وراجع الوسائل 14 : 559 ، الباب 52 من أبواب
نكاح العبيد والإماء ، الحديث 2 ، و 16 : 40 ، الباب 37 من كتاب العتق ،
الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 3 .
( 3 ) كشف الرموز 1 : 475 .