عليه ثانيا ، وهو مما لا خلاف فيه حتى ممن قال بعدم فساد العقد
بفساد شرطه - كالشيخ في المبسوط ( 1 ) - فلا يتعدى منه إلى غيره ، فلعل
البطلان فيه للزوم الدور كما ذكره العلامة ( 2 ) ، أو لعدم قصد البيع
كما ذكره الشهيد قدس سره ( 3 ) ، أو لغير ذلك .
بل التحقيق : أن مسألة اشتراط بيع المبيع خارجة عما نحن فيه ،
لأن الفساد ليس لأجل كون نفس الشرط فاسدا ، لأنه في نفسه ليس
مخالفا للكتاب والسنة ، ولا منافيا لمقتضى العقد ، بل الفساد في أصل
البيع لأجل نفس هذا الاشتراط فيه لا لفساد ما اشترط . وقد أشرنا
إلى ذلك في أول المسألة ، ولعله لما ذكرنا لم يستند إليهما ( 4 ) أحد في
مسألتنا هذه .
والحاصل : أني لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة ما
يطمئن ( 5 ) به النفس .
ويدل على الصحة أيضا جملة من الأخبار :
منها : ما عن المشايخ الثلاثة - في الصحيح - عن الحلبي عن
الصادق عليه السلام : " أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ،
فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن
شاءت قعدت عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 149 .
( 2 ) التذكرة 1 : 490 .
( 3 ) الدروس 3 : 216 .
( 4 ) في " ش " : " إليها " .
( 5 ) كذا ، والأنسب : " تطمئن " .