الثالث : رواية عبد الملك بن عتبة عن الرضا عليه السلام ( 1 ) : " عن
الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أن ليس منه علي وضيعة ، هل
يستقيم ذلك ؟ ما حد ذلك ( 2 ) ؟ قال : لا ينبغي " ( 3 ) والظاهر أن المراد
الحرمة لا الكراهة كما في المختلف ( 4 ) ، إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة
الوفاء بالوعد .
ورواية الحسين بن المنذر : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يجيئني فيطلب مني العينة ، فأشتري المتاع من أجله ، ثم أبيعه
إياه ، ثم أشتريه منه مكاني ؟ فقال : إذا كان هو بالخيار إن شاء باع
وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم
تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ،
ويقولون : إنه إن جاء به بعد أشهر صح ، قال : إنما هذا تقديم وتأخير
لا بأس " ( 5 ) فإن مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكونا أو أحدهما مختارا في
ترك المعاملة الثانية ، وعدم الاختيار في تركها إنما يتحقق باشتراط فعلها
في ضمن العقد الأول ، وإلا فلا يلزم له ( 6 ) عليها ، فيصير الحاصل : أنه
هامش
( 1 ) كذا في " ق " أيضا ، والموجود في التهذيب والوسائل : " سألت أبا الحسن
موسى عليه السلام " .
( 2 ) العبارة في " ش " : " هل يستقيم هذا ؟ وكيف هذا ؟ وما حد ذلك ؟ " ، وفي
التهذيب والوسائل : " هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ " .
( 3 ) الوسائل 12 : 409 ، الباب 35 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) المختلف 5 : 311 .
( 5 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .
( 6 ) لم ترد " له " في " ش " .