المشتري به . مع أن تحقق الإجماع على بطلان شرط عدم البيع والهبة
ممنوع ، كما لا يخفى .
والثانية عن أبي عبد الله عليه السلام : " عن الشرط في الإماء ،
لا تباع ( 1 ) ولا توهب ؟ قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ،
وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد . . . الخبر " ( 2 ) فإن قوله عليه السلام :
" فإنها تورث " يدل على بقاء البيع الذي شرط فيه أن لا تورث على
الصحة ، بل يمكن أن يستفاد من قوله بعد ذلك : " كل شرط خالف
كتاب الله عز وجل فهو رد " - أي لا يعمل به - : أن جميع ما ورد في
بطلان الشروط المخالفة لكتاب الله جل ذكره يراد بها عدم العمل
بالشرط ، لا بطلان أصل البيع . ويؤيده ما ورد في بطلان الشروط
الفاسدة في ضمن عقد النكاح ( 3 ) .
وقد يستدل على الصحة : بأن صحة الشرط فرع على صحة البيع ،
فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور . وفيه
ما لا يخفى .
والإنصاف : أن المسألة في غاية الإشكال ، ولذا توقف فيها بعض
تبعا للمحقق قدس سره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " ولا تورث " .
( 2 ) الوسائل 13 : 43 ، الباب 15 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأول .
( 3 ) راجع تفصيل ذلك في الصفحة 23 - 24 و 94 .
( 4 ) راجع الشرائع 2 : 34 ، حيث قال : " قيل : يصح البيع ويبطل الشرط " ، ولم
يحكم بشئ ، ويظهر من ابن فهد في المهذب البارع ( 2 : 406 - 407 ) ، حيث
نقل القولين ولم يحكم بشئ ، وهو الظاهر من إيضاح الفوائد 1 : 518 أيضا .