الثاني
لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد على القول بإفساده ، لم يصح
بذلك العقد ، لانعقاده بينهما على الفساد ، فلا ينفع إسقاط المفسد .
ويحتمل الصحة بناء على أن التراضي إنما حصل على العقد المجرد
عن الشرط ، فيكون كتراضيهما عليه حال العقد .
وفيه : أن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد
السابق ، كما في بيع المكره والفضولي ، أما إذا طرأ الرضا على غير
ما وقع عليه العقد فلا ينفع ، لأن متعلق الرضا لم يعقد عليه ومتعلق
العقد لم يرض به .
ويظهر من بعض مواضع التذكرة التردد في الفساد بعد إسقاط
الشرط ، قال : يشترط في العمل المشروط على البائع أن يكون محللا ،
فلو اشترى العنب على شرط أن يعصره البائع خمرا لم يصح الشرط
والبيع على إشكال ، ينشأ من جواز إسقاط المشتري الشرط عن البائع
والرضا به خاليا عنه وهو المانع من صحة البيع ، ومن اقتران البيع
بالمبطل .
وبالجملة ، فهل يثمر اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من أصله
كتاب المكاسب — صفحة 102
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٢