مقتضيا لكون العقد بدون الشرط تجارة لا عن تراض ، مستندا إلى
النقض بهذه الموارد . وحل ذلك : أن القيود المأخوذ [ ة ] ( 1 ) في المطلوبات
العرفية والشرعية :
منها : ما هو ركن للمطلوب ، ككون المبيع حيوانا ناطقا لا ناهقا ( 2 ) ،
وكون مطلوب المولى إتيان تتن الشطب لا الأصفر الصالح للنارجيل ،
ومطلوب الشارع الغسل بالماء للزيارة ( 3 ) ، فإن العرف يحكم في هذه
الأمثلة بانتفاء المطلوب لانتفاء هذه القيود ، فلا يقوم الحمار مقام العبد ،
ولا الأصفر مقام التتن ، ولا التيمم مقام الغسل .
ومنها : ما ليس كذلك ، ككون العبد صحيحا ، والتتن جيدا ، والغسل
بماء الفرات ، فإن العرف يحكم في هذه الموارد بكون الفاقد نفس
المطلوب . والظاهر أن الشرط من هذا القبيل ، لا من قبيل الأول ،
فلا يعد التصرف الناشئ عن العقد بعد فساد الشرط تصرفا لا عن تراض .
نعم ، غاية الأمر أن فوات القيد هنا موجب للخيار لو كان
المشروط له جاهلا بالفساد ، نظير فوات الجزء والشرط الصحيحين .
ولا مانع من التزامه وإن لم يظهر منه أثر في كلام القائلين بهذا القول .
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضتها الضرورة .
( 2 ) كان أصل العبارة في " ق " هكذا : " ككون المبيع إنسانا لا حمارا " ثم شطب
على " إنسانا " وكتب بدله : " حيوانا ناطقا ، لا ناهقا " وبقيت كلمة " لا حمارا " لم
يشطب عليها ، ومن هنا وقع الالتباس وأثبتت العبارة في بعض النسخ هكذا :
" ككون المبيع حيوانا ناطقا ، لا ناهقا حمارا " ، كما في " ف " و " ن " .
( 3 ) في " ش " زيادة : " لأجل التنظيف " .