للعقلاء عن التذكرة وغيرها : أن هذا الشرط لغو لا يؤثر الخيار ،
والخلاف في أن اشتراط الكفر صحيح أم لا ، وعدم الخلاف ظاهرا في
لغوية اشتراط كيل المسلم فيه بمكيال شخصي معين .
وظاهر ذلك كله التسالم على صحة العقد ولو مع لغوية الشرط .
ويؤيد الاتفاق على [ عدم ] ( 1 ) الفساد استدلال القائلين بالإفساد :
بأن للشرط قسطا من الثمن ، فيصير الثمن مع فساد الشرط مجهولا .
نعم ، استدلالهم الآخر على الإفساد بعدم التراضي مع انتفاء
الشرط ربما يؤيد عموم محل الكلام لهذا الشرط ، إلا أن الشهيدين ممن
استدل بهذا الوجه وصرح بلغوية اشتراط الكفر والجهل بالعبادات ،
بحيث يظهر منه صحة العقد ، فراجع ( 2 ) .
وكيف كان ، فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة ،
وفاقا لمن تقدم ، لعموم الأدلة السالم عن معارضة ما يخصصه ،
عدا وجوه :
أحدها : ما ذكره في المبسوط للمانعين : من أن للشرط قسطا من
العوض مجهولا ، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولا ( 3 ) .
وفيه - بعد النقض بالشرط الفاسد في النكاح الذي يكون بمنزلة
جزء من الصداق فيجب على هذا سقوط المسمى والرجوع إلى مهر المثل - :
أولا : منع مقابلة شئ ( 4 ) من العوضين عرفا ولا شرعا ، لأن
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " ، والظاهر سقوطه من القلم .
( 2 ) راجع الدروس 3 : 215 ، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني .
( 3 ) المبسوط 2 : 149 .
( 4 ) كذا في " ق " أيضا ، والأولى في العبارة : " مقابلة الشرط بشئ " كما استظهره
مصحح " ش " .