كما إذا تعذر بعض ( 1 ) أحد العوضين ، أو انكشف فقد بعض الصفات
المأخوذة في البيع ، كالكتابة والصحة ، وكالشروط الفاسدة في عقد
النكاح ، فإنه لا خلاف نصا ( 2 ) وفتوى في عدم فساد النكاح بمجرد فساد
شرطه المأخوذ فيه . وقد تقدم ( 3 ) : أن ظاهرهم في الشرط الغير المقصود
للعقلاء في السلم وغيره عدم فساد العقد به ، وتقدم ( 4 ) أيضا : أن ظاهرهم
أن الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له ، صحيحا كان أو فاسدا .
ودعوى : أن الأصل في الارتباط هو انتفاء الشئ بانتفاء ما
ارتبط به ، ومجرد عدم الانتفاء في بعض الموارد لأجل الدليل لا يوجب
التعدي ، مدفوعة : بأن المقصود من بيان الأمثلة : أنه لا يستحيل
التفكيك بين الشرط والعقد ، وأنه ليس التصرف المترتب على العقد بعد
انتفاء ما ارتبط به في الموارد المذكورة تصرفا لا عن تراض جوزه
الشارع تعبدا وقهرا على المتعاقدين ، فما هو التوجيه في هذه الأمثلة هو
التوجيه فيما نحن فيه ، ولذا اعترف في جامع المقاصد : بأن في الفرق بين
الشرط الفاسد والجزء الفاسد عسرا ( 5 ) .
والحاصل : أنه يكفي للمستدل بالعمومات منع كون الارتباط
هامش
( 1 ) في " ش " : " إذا تبين نقص " .
( 2 ) راجع الوسائل 15 : 40 ، الباب 29 من أبواب المهور ، والصفحة 340 ، الباب
42 من أبواب كتاب الطلاق .
( 3 ) تقدم في الصفحة 20 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 54 وما بعدها .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 431 - 432 .