من جامع المقاصد ( 1 ) أيضا ،
لأن المبيع هو الموجود الخارجي كائنا ما
كان ، غاية الأمر أنه التزم أن يكون بمقدار معين ، وهو وصف غير
موجود في المبيع ، فأوجب الخيار ، كالكتابة المفقودة في العبد . وليس
مقابل الثمن نفس ذلك المقدار ، لأنه غير موجود في الخارج ، مع أن
مقتضى تعارض الإشارة والوصف غالبا ترجيح الإشارة عرفا ، فإرجاع
قوله : " بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة أصوع " إلى قوله : " بعتك
عشرة أصوع موجودة في هذا المكان " تكلف .
والجواب : أن كونه من قبيل الشرط مسلم ، إلا أن الكبرى وهي :
" أن كل شرط لا يوزع عليه الثمن " ممنوعة ، فإن المستند في عدم التوزيع
عدم المقابلة عرفا ، والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة ، فتأمل .
الثاني : تبين النقص في مختلف الأجزاء . والأقوى فيه ما ذكر من
التقسيط مع الإمضاء ، وفاقا للأكثر ، لما ذكر سابقا : من قضاء العرف
بكون ما انتزع منه الشرط جزءا من المبيع ، مضافا إلى خبر ابن
حنظلة : " رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري
منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض
فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : فإن شاء استرجع فضل ماله وأخذ
الأرض ، وإن شاء رد المبيع وأخذ المال كله ، إلا أن يكون له إلى جنب
تلك الأرض أرضون فليوفيه ( 2 ) ، ويكون البيع لازما ، فإن لم يكن له في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 428 و 430 .
( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " فليوفه " - مثل التهذيب - وفي الفقيه : " فيوفيه " ،
وفي الوسائل : " فليؤخذ " .