ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع
فضل ماله ، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال كله . . . الخبر " ( 1 ) .
ولا بأس باشتماله على حكم مخالف للقواعد ، لأن غاية الأمر على
فرض عدم إمكان إرجاعه إليها ومخالفة ظاهره للإجماع طرح ذيله الغير
المسقط لصدره عن الاحتجاج .
خلافا للمحكي عن المبسوط ( 2 ) وجميع من قال في الصورة الأولى
بعدم التقسيط ( 3 ) ، لما ذكر هناك : من كون المبيع عينا خارجيا لا يزيد
ولا ينقص لوجود الشرط وعدمه ، والشرط التزام من البائع بكون تلك
العين بذلك المقدار ، كما لو اشترط حمل الدابة أو مال العبد فتبين
عدمهما . وزاد بعض هؤلاء ( 4 ) [ على ] ( 5 ) ما فرق به في المبسوط بين
الصورتين ( 6 ) : بأن الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف
الأجزاء ، فلا يمكن قسمته على عدد الجربان .
وفيه - مضافا إلى ( 7 ) أن عدم معلومية قسطه لا يوجب عدم
هامش
( 1 ) ما نقله قدس سره هو الحديث بتمامه ، ولا وجه لزيادة " الخبر " ، راجع الوسائل
12 : 361 ، الباب 14 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 2 ) المبسوط 2 : 154 .
( 3 ) تقدم عنهم في الصفحة 83 .
( 4 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 428 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 :
278 .
( 5 ) اقتضاه السياق .
( 6 ) المبسوط 3 : 155 .
( 7 ) لم يرد " مضافا إلى " في " ش " .