السابعة
قد عرفت أن الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن
عند انكشاف التخلف على المشهور ، لعدم الدليل عليه بعد عدم دلالة
العقد عرفا على مقابلة أحد العوضين إلا بالآخر ، والشرع لم يزد على
أن أمر ( 1 ) بالوفاء بذلك المدلول العرفي ، فتخلف الشرط لا يقدح في تملك
كل منهما لتمام العوضين .
هذا ، ولكن قد يكون الشرط تضمن المبيع لما هو جزء له حقيقة ،
بأن يشتري مركبا ويشترط كونه ( 2 ) كذا وكذا جزءا ، كأن يقول : بعتك
هذه الأرض أو الثوب أو الصبرة على أن يكون كذا ذراعا أو صاعا ،
فقد جعل الشرط تركبه من أجزاء معينة .
فهل يلاحظ حينئذ جانب القيدية ويقال : إن المبيع هو العين
الشخصية المتصفة بوصف كونه كذا جزءا ، فالمتخلف هو قيد من قيود
العين - كالكتابة ونحوها في العبد - لا يوجب فواتها إلا خيارا بين
الفسخ والإمضاء بتمام الثمن ؟
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " لم يزد على ذلك إذ أمره " .
( 2 ) في " ق " : " كونها " ، وهو سهو .