أو يلاحظ جانب الجزئية ، فإن المذكور وإن كان بصورة القيد إلا
أن منشأ انتزاعه هو وجود الجزء الزائد وعدمه ، فالمبيع في الحقيقة هو
كذا وكذا جزءا ، إلا أنه عبر عنه بهذه العبارة ، كما لو أخبره بوزن
المبيع المعين فباعه اعتمادا على إخباره ، فإن وقوع البيع على العين
الشخصية لا يوجب عدم تقسيط الثمن على الفائت . وبالجملة ، فالفائت
عرفا وفي الحقيقة هو الجزء وإن كان بصورة الشرط ، فلا يجري فيه
ما مر : من عدم التقابل إلا بين نفس العوضين ؟
ولأجل ما ذكرنا وقع الخلاف فيما لو باعه أرضا على أنها جربان
معينة ، أو صبرة على أنها أصوع معينة .
وتفصيل ذلك : العنوان الذي ذكره في التذكرة بقوله : لو باعه شيئا
وشرط فيه قدرا معينا فتبين الاختلاف من حيث الكم ، فأقسامه أربعة :
لأنه إما أن يكون مختلف الأجزاء أو متفقها ،
وعلى التقديرين : فإما أن
يزيد وإما أن ينقص ( 1 ) .
فالأول : تبين النقص في متساوي الأجزاء . ولا إشكال في الخيار ،
وإنما الإشكال والخلاف في أن له الإمضاء بحصته ( 2 ) من الثمن ، أوليس
له الإمضاء إلا بتمام الثمن .
فالمشهور - كما عن غاية المرام ( 3 ) - هو الأول ، وقد حكي عن
المبسوط والشرائع وجملة من كتب العلامة والدروس والتنقيح والروضة
هامش
( 1 ) إلى هنا تم ما ذكره عن التذكرة مع تفاوت ، راجع التذكرة 1 : 494 .
( 2 ) في " ش " : " بحصة " .
( 3 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 744 ، وراجع غاية المرام
( مخطوط ) 1 : 309 .