استحقاق المشتري ما يستحقه على تقدير العلم ، فيمكن التخلص
بصلح أو نحوه ، إلا أن يدعى استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في
ابتداء العقد ، مع عدم إمكان العلم به عند الحاجة إلى التقسيط ،
وفيه نظر ( 1 ) - : منع عدم المعلومية ، لأن الفائت صفة كون هذه
الأرض المعينة المشخصة عشرة أجربة ، ويحصل فرضه - وإن كان
المفروض مستحيل الوقوع - بتضاعف كل جزء من الأرض ، لأنه
معنى فرض نفس الخمسة عشرة . وفرضه أيضا بصيرورة ثلاثة منها
ثمانية أو أربعة تسعة أو واحد ستة أو غير ذلك وإن كان ممكنا ،
إلا أنه لا يقدح ( 2 ) مع فرض تساوي قطاع الأرض ، ومع اختلافها
فظاهر التزام كونها عشرة مع رؤية قطاعها المختلفة أو وصفها له يقضي
بلزوم كون كل جزء منها مضاعفا على ما هو عليه من الصفات المرئية
أو الموصوفة .
ثم إن المحكي عن الشيخ العمل بذيل الرواية المذكورة ( 3 ) ، ونفى
عنه البعد في التذكرة ( 4 ) معللا : بأن القطعة المجاورة للمبيع أقرب إلى المثل
من الأرش .
وفيه - مع منع كون نحو الأرض مثليا - : أن الفائت لم يقع
هامش
( 1 ) لم ترد " نظر " في " ش " .
( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " لا ينفع " .
( 3 ) وهو المعبر عنه في بعض الكتب - مثل المسالك 3 : 278 - بالقول الثالث
للشيخ المحكي عن نهايته ، وراجع النهاية : 420 .
( 4 ) التذكرة 1 : 494 .