الثالثة
في أنه هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار فيكون
مخيرا بينهما ، أم لا يجوز له الفسخ إلا مع تعذر الإجبار ؟ ظاهر
الروضة ( 1 ) وغير واحد ( 2 ) هو الثاني . وصريح موضع من التذكرة هو
الأول ، قال : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه آخر أو يقرضه بعد شهر أو
في الحال لزمه الوفاء بالشرط ، فإن أخل به لم يبطل البيع ، لكن يتخير
المشتري بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرط ( 3 ) ، انتهى .
ولا نعرف مستندا للخيار مع التمكن من الإجبار ، لما عرفت : من
أن مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختيارا أو قهرا .
إلا أن يقال : إن العمل بالشرط حق لازم على المشروط عليه ،
يجبر عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد ، وأما إذا أراد الفسخ
هامش
( 1 ) راجع الروضة 3 : 506 .
( 2 ) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 97 ، والنراقي في العوائد : 137 ، وصاحب
الجواهر في الجواهر 23 : 219 .
( 3 ) التذكرة 1 : 490 .