ثم قال : والحاسم لمادة الإشكال أن الشروط على أقسام :
منها : ما انعقد الإجماع على حكمه من صحة أو فساد .
ومنها : ما وضح فيه المنافاة للمقتضى - كاشتراط عدم ضمان
المقبوض بالبيع - و ( 1 ) وضح مقابله ، ولا كلام فيما وضح .
ومنها : ما ليس واحدا من النوعين ، فهو بحسب نظر الفقيه ( 2 ) ،
انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : وضوح المنافاة إن كان بالعرف - كاشتراط عدم الانتقال في
العوضين وعدم انتقال المال إلى ذمة الضامن والمحال عليه - فلا يتأتى
معه إنشاء مفهوم العقد العرفي ، وإن كان بغير العرف فمرجعه إلى الشرع
من نص أو إجماع على صحة الاشتراط و ( 3 ) عدمه . ومع عدمهما وجب
الرجوع إلى دليل اقتضاء العقد لذلك الأثر المشترط عدمه ، فإن دل
عليه على وجه يعارض بإطلاقه أو عمومه دليل وجوب الوفاء به
بحيث لو أوجبنا الوفاء به وجب طرح عموم ذلك الدليل وتخصيصه ،
حكم بفساد الشرط ، لمخالفته حينئذ للكتاب أو السنة . وإن دل على
ثبوته للعقد لو خلي وطبعه بحيث لا ينافي تغير حكمه بالشرط ، حكم
بصحة الشرط .
وقد فهم من قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء ) * ( 4 ) الدال
هامش
( 1 ) في " ش " بدل " و " : " أو " .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 414 - 415 .
( 3 ) في " ش " بدل " و " : " أو " .
( 4 ) النساء : 34 .