يعمل فيه بالقواعد والأصول ( 1 ) .
وفيه من الضعف ما لا يخفى ، مع أن اللازم على ذلك الحكم بعدم
لزوم الشرط بل عدم صحته في جميع موارد عدم الترجيح ، لأن الشرط
إن كان فعلا لما يجوز ( 2 ) تركه كان اللازم مع تعارض أدلة وجوب
الوفاء بالشرط وأدلة جواز ترك ذلك الفعل مع فقد المرجح الرجوع إلى
أصالة عدم وجوب الوفاء بالشرط ، فلا يلزم ، بل لا يصح . وإن كان
فعل محرم أو ترك واجب ، لزم الرجوع إلى أصالة بقاء الوجوب
والتحريم الثابتين قبل الاشتراط .
فالتحقيق ما ذكرنا : من أن من الأحكام المذكورة في الكتاب
والسنة ما يقبل التغيير بالشرط لتغيير عنوانه ، كأكثر ما رخص في فعله
وتركه ، ومنها ما لا يقبله ، كالتحريم وكثير من موارد الوجوب .
وأدلة الشروط حاكمة على القسم الأول دون الثاني ، فإن
اشتراطه مخالف لكتاب الله ، كما عرفت وعرفت حكم صورة الشك .
وقد تفطن قدس سره لما ذكرنا في حكم القسم الثاني وأن الشرط فيه
مخالف للكتاب بعض التفطن ، بحيث كاد أن يرجع عما ذكره أولا من
التعارض بين أدلة وجوب الوفاء بالشرط وأدلة حرمة شرب الخمر ،
فقال : ولو جعل هذا الشرط من أقسام الشرط المخالف للكتاب والسنة
- كما يطلق عليه عرفا - لم يكن بعيدا ، انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ذكره المحقق النراقي في العوائد : 151 .
( 2 ) لم ترد " لما " في " ش " .
( 3 ) عوائد الأيام : 151 .