وسيأتي ابتناء هذا الفرع في كلام جماعة على مسألة البيع قبل
القبض ( 1 ) .
نعم ، ذكر الشهيد : أنه كالبيع قبل القبض ، وصرح بابتناء الحكم
فيما لو قال للمسلم : " اشتر لي بهذه الدراهم طعاما واقبضه لنفسك "
على حكم البيع قبل القبض ( 2 ) .
وكيف كان ، فالمسألة محل إشكال من حيث اضطراب كلماتهم ، إلا
أن الاقتصار في مخالفة الأصل على المتيقن هو المتعين .
ومنه يظهر جواز بيع ما انتقل بغير البيع من المعاوضات كالصلح
والإجارة والخلع - كما صرح به في الدروس ( 3 ) - فضلا عن مثل الإرث
والقرض ومال الكتابة والصداق وغيرها . نعم ، لو ورث ما اشترى ولم
يقبض أو أصدقه أو عوض عن الخلع جرى الخلاف في بيعه .
الثالث
هل المراد من البيع المنهي إيقاع عقد البيع على ما لم يقبض ، أو
ما يعم تشخيص الكلي المبيع به ؟ فيكون المنهي عنه نقل ما لم يقبض
بسبب خاص هو البيع ، كما لو نهي عن بيع أم الولد ، أو حلف على أن
لا يبيع مملوكه ، حيث لا فرق بين إيقاع البيع عليه أو دفعه عن الكلي
المبيع .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 301 وما بعدها .
( 2 ) الدروس 3 : 211 .
( 3 ) الدروس 3 : 211 .