واستدل عليه في التذكرة بقول الصادق عليه السلام - وقد سئل عن
الرجل باع طعاما بدراهم إلى أجل ، فلما بلغ الأجل تقاضاه ، فقال :
ليس عندي دراهم خذ مني طعاما - قال : " لا بأس إنما له دراهمه
يأخذ بها ما شاء " ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : إن المطلوب جعل الثمن مبيعا في العقد الثاني ،
لا ثمنا أيضا كما هو ظاهر الرواية ، مع اختصاصها بالبيع ممن هو عليه ،
فلا يعم إلا بعدم الفصل لو ثبت . وصرح في أواخر باب السلم بإلحاق
الثمن المعين بالمبيع ( 2 ) . ويؤيده تعليل المنع في طرف المبيع بقصور ولاية
المشتري لانفساخ العقد بتلفه ( 3 ) فإنه جار في الثمن المعين .
الثاني
هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال فلا يجوز جعله ثمنا
ولا عوضا في الصلح ولا أجرة ولا وفاء عما عليه ، أم يختص بالبيع ؟
ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع ( 4 ) . وأظهر منها في الاختصاص قوله
في التذكرة : الأقرب عندي أن النهي به متعلق بالبيع لا بغيره من
المعاوضات ( 5 ) . وأظهر من الكل قوله في موضع آخر : لو كان لزيد عند
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 10 .
( 2 ) التذكرة 1 : 560 .
( 3 ) راجع التذكرة 1 : 474 .
( 4 ) في " ف " : " بالمبيع " .
( 5 ) التذكرة 1 : 475 .