عمرو طعام من سلم ، فقال لزيد : خذ هذه الدراهم عن الطعام الذي
لك عندي ، لم يجز عند الشافعي ، لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض ،
والأولى عندي الجواز ، وليس هذا بيعا وإنما هو نوع معاوضة ( 1 ) ، انتهى .
وأصرح من الكل تصريحه في موضع ثالث بجواز الصلح عن المسلم فيه
قبل القبض ، لأنه عقد مستقل لا يجب مساواته للبيع في أحكامه ( 2 ) .
وقد صرح جامع المقاصد أيضا في غير موضع باختصاص الحكم
بالبيع دون غيره ( 3 ) . وقد تقدم في كلامه : أنه لا يجوز بيع السلم قبل
قبضه ، ولا الاستبدال به ( 4 ) .
لكن العلامة قد عبر بلفظ " الاستبدال " في كثير من فروع مسألة
البيع قبل القبض ( 5 ) ، مع أن ما استدل به للمانعين : من قصور ولاية
المشتري في التصرف لانفساخ العقد بالتلف ( 6 ) ، جار في مطلق التصرف
فضلا عن المعاوضة .
وقد صرح الشيخ في المبسوط في باب الحوالة : بأنها معاوضة ،
والمعاوضة على المسلم فيه قبل القبض غير جائز [ ة ] ( 7 ) ( 8 ) . وهو وإن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 560 .
( 2 ) التذكرة 1 : 559 .
( 3 ) لم نعثر على تصريحه بذلك ، نعم يظهر منه ذلك ، راجع جامع المقاصد 4 : 399 - 401 .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما تقدم من كلامه ، ولم نعثر عليه في جامع المقاصد ، نعم تقدم
في كلام العلامة المتقدم في الصفحة 294 .
( 5 ) راجع التذكرة 1 : 475 .
( 6 ) استدل به في التذكرة 1 : 474 ، وتقدم في الصفحة السابقة أيضا .
( 7 ) الزيادة منا .
( 8 ) المبسوط 2 : 313 .