خلافا للمحكي عن الشيخين - في المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) - والقاضي ( 3 )
والمشهور بين المتأخرين ( 4 ) ، فالكراهة ، لروايات صارفة لظواهر الروايات
المتقدمة إلى الكراهة ، مثل ما في الفقيه في ذيل رواية الكرخي
- المتقدمة - : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الطعام من الرجل ، ثم
أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول له : ابعث وكيلك حتى
يشهد كيله إذا قبضته ؟ قال : لا بأس " ( 5 ) .
ورواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل
يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل
المشتري من يكيله ويقبضه " ( 6 ) .
وهذه الروايات مطلقة يمكن حملها على التولية ، وهو أولى من
حمل تلك الأخبار على الكراهة ، مع أن استثناء التولية حينئذ يوجب
هامش
( 1 ) المقنعة : 596 .
( 2 ) النهاية : 398 .
( 3 ) حكاه العلامة في المختلف 5 : 281 ، وولده في الإيضاح 1 : 508 ،
والشهيد في غاية المراد 2 : 137 عن القاضي في الكامل . ولا يوجد الكامل
عندنا .
( 4 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 19 : 168 .
( 5 ) الفقيه 3 : 209 ، ذيل الحديث 3780 ، والوسائل 12 : 388 ، الباب 16 من
أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .
( 6 ) آخر الحديث في " ش " والوسائل هكذا : " ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه
وكيله ، قال : لا بأس " ، راجع الوسائل 12 : 388 ، الباب 16 من أبواب أحكام
العقود ، الحديث 6 .