وربما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في جواز بيع السلم على
من هو عليه ( 1 ) بناء على عدم الفرق بين المسألتين . وفيه تأمل ، لعدم
ثبوت ذلك ، بل الظاهر أن محل الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على
غير البائع ، كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في تلك المسألة
والقائلين بالتحريم هنا .
وقد جعل العلامة بيع غير المقبوض على بائعه مسألة أخرى
ذكرها بعد مسألتنا وفروعها ، وذكر : أن المجوزين في المسألة الأولى
جزموا بالجواز هنا ، واختلف المانعون [ فيها هنا ] ( 2 ) . ومن العجيب ( 3 ) ! ما
عن التنقيح : من الإجماع على جواز بيع السلم على من هو عليه ( 4 ) مع
إجماع المبسوط على المنع عن بيع السلم قبل القبض ، مصرحا بعدم
الفرق بين المسلم إليه وغيره ( 5 ) .
ثم إن صريح التحرير ( 6 ) والدروس ( 7 ) : الإجماع على الجواز في غير
المكيل والموزون ، مع أن المحكي في التذكرة عن بعض علمائنا القول
هامش
( 1 ) استأنس بها في الجواهر 23 : 166 ، وراجع الوسائل 12 : 374 - 375 ،
الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، و 13 : 68 - 73 ، الباب 11 من أبواب
السلف .
( 2 ) لم يرد في " ف " ، وراجع التذكرة 1 : 475 .
( 3 ) في " ش " : " العجب " .
( 4 ) التنقيح الرائع 2 : 145 .
( 5 ) المبسوط 2 : 121 .
( 6 ) التحرير 1 : 176 .
( 7 ) الدروس 3 : 211 .