بالتحريم مطلقا ( 1 ) ، ونسبه في موضع آخر إلى جماعة منا ( 2 ) . وصريح
الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول ، قال في باب السلم : إذا أسلف في
شئ فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ولا أن يوليه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقال : " من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى
غيره " ( 3 ) إلى أن قال : وبيوع الأعيان مثل ذلك إن لم يكن قبض المبيع ،
فلا يصح الشركة ولا التولية ، وإن كان قد قبضه صحت الشركة والتولية
فيه بلا خلاف . وقد روى أصحابنا جواز الشركة فيه والتولية قبل
القبض ( 4 ) .
ثم إن المحكي عن المهذب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار
المتقدمة المفصلة بين التولية وغيرها ( 5 ) . وهو عجيب ، فإن التفصيل حكاه
في التذكرة قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا ، وهي الكراهة مطلقا
[ والمنع مطلقا ] ( 6 ) والتفصيل بين المكيل والموزون وغيرهما ، والتفصيل بين
الطعام وغيره بالتحريم والعدم ( 7 ) - وهو قول الشيخ في المبسوط مدعيا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 474 .
( 2 ) التذكرة 1 : 560 .
( 3 ) السنن الكبرى 6 : 30 ، وكنز العمال 6 : 241 ، الحديث 15527 والصفحة
242 ، الحديث 15529 .
( 4 ) المبسوط 2 : 187 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 400 - 401 .
( 6 ) لم يرد في " ف " .
( 7 ) التذكرة 1 : 474 .