فلو كان في الدار متاع وجب نقله فورا ، فإن تعذر ففي أول
أزمنة الإمكان . ولو تراخى زمان الإمكان وكان المشتري جاهلا كان
له الخيار لو تضرر بفوات بعض منافع الدار عليه . وفي ثبوت الأجرة
لو كان لبقائه أجرة إلى زمان الفراغ وجه . ولو كان تأخير التفريغ
بتقصيره فينبغي الجزم بالأجرة ، كما جزموا بها مع امتناعه من أصل
التسليم .
ولو كان في الأرض زرع قد أحصد وجب إزالته ، لما ذكرنا . وإن
لم يحصد وجب الصبر إلى بلوغ أوانه ، للزوم تضرر البائع بالقلع ، وأما
ضرر المشتري فينجبر بالخيار مع الجهل ، كما لو وجدها مستأجرة .
ومن ذلك يعلم عدم الأجرة ، لأنه اشترى أرضا تبين أنها
مشغولة ، فلا يثبت أكثر من الخيار . ويحتمل ثبوت الأجرة ، لأنه اشترى
أرضا لا يستحق عليها الاشتغال بالزرع ، والبائع ( 1 ) قد ملك الزرع غير
مستحق للبقاء ، فيتخير بين إبقائه بالأجرة وبين قلعه ، لتقديم ضرر القلع
على ضرر فوات منفعة الأرض بالأجرة . ويحتمل تخيير المشتري بين
إبقائه بالأجرة وقلعه بالأرش . ويحتمل ملاحظة الأكثر ضررا .
ولو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شئ هدمه بإذن المشتري ،
وعليه طم ما يطم برضا المالك وإصلاح ما استهدم أو الأرش ، على
اختلاف الموارد ، فإن مثل قلع الباب أو قلع ساجة منه إصلاحه
إعادته ، بخلاف هدم حائط ، فإن الظاهر لحوقه بالقيمي في وجوب
الأرش له . والمراد بالأرش نفس قيمة الهدم لا أرش العيب .
هامش
( 1 ) في " ش " بدل " البائع " : " المالك " .