بتحققه من الآخر ، فلا يسقط التكليف بأداء مال الغير عن أحدهما
بمعصية الآخر ، وأن ظلم أحدهما لا يسوغ ظلم الآخر .
هذا كله مع عدم التأجيل في أحد العوضين ، فلو كان أحدهما
[ مؤجلا ] ( 1 ) لم يجز حبس الآخر .
قال في التذكرة : ولو لم يتفق تسليمه حتى حل المؤجل ( 2 ) لم يكن
له الحبس أيضا ( 3 ) .
ولعل وجهه : أن غير المؤجل قد التزم بتسليمه من دون تعليق
على تسليم المؤجل أصلا . وهذا مما يؤيد أن حق الحبس ليس لمجرد
ثبوت حق للحابس على الآخر ، فيكون الحبس بإزاء الحبس .
ثم مقتضى ما ذكرنا - من عدم وجوب التسليم مع امتناع الآخر
وعدم استحقاق الممتنع لقبض ما في يد صاحبه - : أنه لو قبضه الممتنع
بدون رضا صاحبه لم يصح القبض .
فصحة القبض بأحد أمرين : إما إقباض ما في يده لصاحبه ، فله
حينئذ قبض ما في يد صاحبه ولو بغير إذنه . وإما إذن صاحبه سواء
أقبض ما في يده أم لا ، كما صرح بذلك في المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ،
وصرح فيهما : بأن له مطالبة القابض برد ما قبض بغير إذنه ، لأن له
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) في " ش " والمصدر : " حل الأجل " .
( 3 ) التذكرة 1 : 473 .
( 4 ) راجع المبسوط 2 : 120 .
( 5 ) راجع التذكرة 1 : 472 و 562 .