اشتراه مكايلة ( 1 ) . ويشهد له أيضا قوله في موضع آخر : لو أخذ ما
اشترى كيلا وزنا وبالعكس ، فإن تيقن حصول الحق فيه . . . الخ ( 2 ) .
وأظهر من ذلك فيما ذكرنا ما في المبسوط ، فإنه بعدما صرح
باتحاد معنى القبض في البيع والرهن وغيرهما ذكر : أنه لو رهن صبرة
على أنه كيل كذا فقبضه بكيله ( 3 ) ، ولو رهنها جزافا فقبضه بنقله ( 4 ) من
مكانه ( 5 ) . مع أنه اختار عدم جواز بيع الصبرة جزافا ( 6 ) ، فافهم .
وأما قوله في الدروس : " ولا يكفي الاعتبار الأول عن اعتبار
القبض " فلا يبعد أن يكون تتمة لما قبله من قوله : " نعم ، لو خلى بينه
وبينه فامتنع حتى يكتاله " ( 7 ) ومورده بيع كيل معين كلي ، فلا يدل على
وجوب تجديد اعتبار ما اعتبر قبل العقد .
ثم إن ما ذكره في المسالك ( 8 ) في صحيحة ابن وهب أولا : من أن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 ، وفيه : " فروع : الأول لو قبض جزافا ما اشتراه
مكايلة . . . " ولم نعثر على العبارة بعينها في غير هذا الموضع ، نعم يوجد ما يدل
عليها ، راجع التذكرة 1 : 469 في أقسام بيع الصبرة ، و 472 - 473 في بيان
ماهية القبض وأحكامه ، و 560 وما بعدها في أحكام القبض في السلم .
( 2 ) التذكرة 1 : 564 ، وتقدم في الصفحة 256 .
( 3 ) في " ش " : " أن يكيله " .
( 4 ) في " ش " : " أن ينقله " .
( 5 ) المبسوط 2 : 203 .
( 6 ) المبسوط 2 : 152 .
( 7 ) تقدم القول المتمم والمتمم في الصفحة 257 .
( 8 ) راجع ما ذكره المسالك في الصفحة 254 .