التنقيح : الإجماع عليه ( 1 ) ، لما في التذكرة : من أن كلا منهما قد وجب له
حق على صاحبه ( 2 ) .
وعن الخلاف : أنه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم
يجبر المشتري على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمة ،
لأن الثمن إنما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق
الثمن ( 3 ) .
ولعل وجهه دعوى انصراف إطلاق العقد إلى ذلك ، ولذا استقر
العرف على تسمية الثمن عوضا وقيمة ، ولذا يقبحون مطالبة الثمن قبل
دفع المبيع ، كما يقبحون مطالبة الأجرة قبل العمل أو دفع العين
المستأجرة . والأقوى ما عليه الأكثر .
ثم إن ظاهر جماعة أن محل الخلاف في هذه المسألة بين الخاصة
والعامة : ما لو كان كل منهما باذلا وتشاحا في البدأة بالتسليم ، لا ما
إذا امتنع أحدهما عن البذل .
قال في المبسوط - بعد اختياره أولا إجبارهما معا على التقابض
ثم الحكم بأن تقديم البائع في الإجبار أولى - قال : هذا إذا كان كل
منهما باذلا . وأما إذا كان أحدهما غير باذل أصلا ، وقال : لا أسلم
ما علي ، أجبره الحاكم على البذل ، فإذا حصل البذل حصل الخلاف
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 719 ، وراجع التنقيح الرائع 2 :
64 - 65 .
( 2 ) التذكرة 1 : 473 .
( 3 ) الخلاف 3 : 151 ، المسألة 239 من كتاب البيوع .