ومن ذكر فروع هذا القول ( 1 ) مختصا بما إذا عقد على كيل معلوم
[ من ] ( 2 ) كلي أو من صبرة معينة أو على جزئي محسوس على أنه
كذا وكذا ، فيكون مراد الشيخ والجماعة من قولهم : " اشترى
مكايلة " ( 3 ) : أنه اشترى بعنوان الكيل والوزن ، في مقابل ما إذا اشترى
ما علم كيله سابقا من دون تسمية الكيل المعين في العقد ، لكونه لغوا .
والظاهر أن هذا هو الذي يمكن أن يعتبر في القبض في غير البيع
أيضا من الرهن والهبة ، فلو رهن إناء معينا من صفر مجهول الوزن أو
معلوم الوزن أو وهبه - خصوصا على القول بجواز هبة المجهول - فالظاهر
أنه لا يقول أحد : بأنه يعتبر في قبضه وزنه ، مع عدم تعلق غرض في
الهبة بوزنه أصلا .
نعم ، لو رهن أو وهب مقدارا معينا من الكيل أو الوزن أمكن
القول باشتراط اعتباره في قبضه ، وأن قبضه جزافا ك : لا قبض .
فظهر أن قوله في القواعد : " اشترى مكايلة " - وهو العنوان
المذكور في المبسوط لهذا القول ، كما عرفت عند نقل الأقوال - يراد به
ما ذكرنا ، لا ما عرفت من جامع المقاصد .
ويؤيده تكرار المكايلة في قوله : " وباع مكايلة " . [ ويشهد له
أيضا ] ( 4 ) قول العلامة في غير موضع من التذكرة : لو قبض جزافا ما
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 393 .
( 2 ) شطب عليه في " ق " .
( 3 ) راجع الصفحة 242 وما بعدها .
( 4 ) لم يرد في " ق " .