الذي يتحقق به اعتبار البيع ، ولا بد من رفع البائع يده ( 1 ) ، فلو وقع
الكيل ولم يرفع ( 2 ) يده ، فلا تسليم ولا قبض ، ولو أخبره البائع بالكيل
أو الوزن فصدقه وأخذه على ذلك حصل القبض ، كما نص عليه في
التذكرة ( 3 ) . ثم قال : ولو أخذ المبيع جزافا أو أخذ ما اشتراه كيلا وزنا
أو بالعكس ، فإن تيقن حصول الحق فيه صح ، وإلا فلا ، ذكره في
التذكرة ( 4 ) . والذي ينبغي أن يقال : إن هذا الأخذ بإعطاء البائع موجب
لانتقال ضمان المدفوع إلى المشتري وانتفاء سلطنة البائع لو أراد حبسه
لدفع ( 5 ) الثمن ، لا التسلط على بيعه ، لأن بيع ما يكال أو يوزن قبل كيله
أو وزنه على التحريم أو الكراهة ، ولو كيل قبل ذلك فحضر كيله أو
وزنه ، ثم اشتراه وأخذه بذلك فهو كما لو أخبره بالكيل أو الوزن ، بل
هو أولى ( 6 ) ، انتهى .
ثم الظاهر أن مراد المسالك مما نسبه إلى العلامة والشهيد وجماعة
- من وجوب تجديد الاعتبار لأجل القبض - ما ذكره في القواعد تفريعا
على هذا القول : " أنه لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بد لكل بيع
من كيل جديد ليتم القبض " ( 7 ) . قال جامع المقاصد في شرحه : إنه لو
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " عنه " .
( 2 ) في " ش " زيادة : " البائع " .
( 3 ) التذكرة 1 : 561 .
( 4 ) التذكرة 1 : 564 .
( 5 ) في " ش " والمصدر بدل " لدفع " : " ليقبض " .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 390 .
( 7 ) القواعد 2 : 85 .