اشترى ما لا يباع إلا مكايلة وباع كذلك لا بد لكل بيع من هذين
من كيل جديد ، لأن كل بيع لا بد له من قبض . قال بعد ذلك : ولو
أنه حضر الكيل المتعلق بالبيع الأول فاكتفى به أو أخبره البائع فصدقه
كفى نقله وقام ذلك مقام كيله ( 1 ) .
وفي الدروس - بعد تقوية كفاية التخلية في رفع الضمان لا في
زوال تحريم البيع أو كراهته قبل القبض - قال : نعم لو خلى بينه وبين
المكيل فامتنع حتى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان ، ولا يكفي الاعتبار
الأول عن اعتبار القبض ( 2 ) ، انتهى .
هذا ما يمكن الاستشهاد به من كلام العلامة والشهيد والمحقق
الثاني لاختيارهم وجوب تجديد الكيل والوزن لأجل القبض وإن كيل
أو وزن قبل ذلك .
لكن الإنصاف : أنه ليس في كلامهم ولا غيرهم ما يدل على أن
الشئ الشخصي المعلوم كيله أو وزنه قبل العقد إذا عقد عليه وجب
كيله مرة أخرى لتحقق القبض ، كما يظهر من المسالك ( 3 ) . فلا يبعد أن
يكون كلام الشيخ قدس سره ومن تبعه ( 4 ) في هذا القول ، وكلام العلامة ( 5 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 393 .
( 2 ) الدروس 3 : 213 .
( 3 ) راجع كلام المسالك في الصفحة 254 .
( 4 ) لم يتقدم عن الشيخ ومن تبعه كلام في المسألة ، نعم تقدم كلامهم في القبض ،
راجع الصفحة 242 وما بعدها .
( 5 ) المتقدم في الصفحة المتقدمة .