حتى يكيله ثانيا أو يزنه وإن لم يرد بيعه ( 1 ) ، وكذا لو كاله وقبضه ثم
عقد عليه .
وقد تفطن لذلك المحقق الأردبيلي رحمه الله فيما حكي ( 2 ) من حاصل
كلامه ، حيث نزل ما دل على اعتبار الكيل والوزن في البيع الثاني على
ما إذا لم يعلم كيله أو وزنه ، بل وقع البيع الأول من دون كيل ، كما إذا
اشترى أصوعا من صبرة مشتملة عليها أو اشترى بإخبار البائع . أما
إذا كاله بحضور المشتري ثم باعه إياه فأخذه وحمله إلى بيته وتصرف
فيه بالطحن والعجن والخبز ، فلا شك في كونه قبضا مسقطا للضمان
مجوزا للبيع ، ولا يلزم تكلف البائع بكيله مرة أخرى للإقباض - إلى أن
قال ما حاصله - : إن كون وجوب الكيل مرة أخرى ( 3 ) للقبض مع تحققه
أولا عند الشراء - كما نقله في المسالك عن العلامة والشهيد وجماعة
( قدس الله أسرارهم ) وقواه - ليس بقوي ( 4 ) ، انتهى .
وقال في جامع المقاصد - عند شرح قول المصنف : إن التسليم
بالكيل والوزن فيما يكال أو يوزن على رأي - : إن ( 5 ) المراد ( 6 ) الكيل
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " ثانيا " .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 701 .
( 3 ) في " ق " بدل " . . . وجوب الكيل مرة أخرى للقبض " : " وجوب القبض مرة
للقبض " ، والظاهر أنه من سهو القلم .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 508 - 509 .
( 5 ) لم يرد في " ش " : " إن " .
( 6 ) في " ش " زيادة : " به " .