فعل المشتري بعد فعل البائع أو ( 1 ) على الإقباض الذي هو فعل البائع ،
مثلا إذا فرض أن أدلة اعتبار القبض في الهبة دلت على اعتبار حيازة
المتهب الهبة ، لم يكتف في ذلك بالتخلية التي هي من فعل المواهب ( 2 )
وهكذا . . . .
ولعل تفصيل الشهيد في البيع بين حكم الضمان وغيره ( 3 ) من حيث
إن الحكم الأول منوط بالإقباض وغيره منوط بفعل المشتري .
وكيف كان ، فلا بد من مراعاة أدلة أحكام القبض ، فنقول :
أما رفع الضمان ، فإن استند فيه إلى النبوي : " كل مبيع تلف قبل
قبضه فهو من مال بائعه " ( 4 ) فالمناط فيه حصول الفعل من المشتري .
وإن استند إلى قوله عليه السلام في رواية عقبة بن خالد : " حتى يقبض المتاع
ويخرجه من بيته " ( 5 ) احتمل فيه إناطة الحكم بالتخلية ، فيمكن حمل
النبوي على ذكر ما هو مقارن غالبي للتخلية . واحتمل وروده ( 6 ) مورد
الغالب : من ملازمة الإخراج للوصول إلى المشتري بقرينة ظاهر
النبوي ، ولذا قال في جامع المقاصد - بعد ما نقل ما في الدروس - : إن
الخبر دال على خلافه ( 7 ) . وهو حسن إن أراد به ظاهر النبوي ، لا ظاهر
هامش
( 1 ) في " ش " : " وعلى " .
( 2 ) في " ف " بدل " المواهب " : " المشتري " .
( 3 ) تقدم التفصيل عنه في الصفحة 243 .
( 4 ) المستدرك 13 : 303 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد .
( 5 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد .
( 6 ) في " ش " : " ورود الرواية " ، وكتب في " ف " فوق " وروده " : " الرواية " .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 392 .