اشتراه مني ، فقال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك ، فقال : أرغم الله
أنفي ! رخص لي ، فرددت عليه فشدد علي " ( 1 ) .
وحكي عن الشيخ قدس سره : أنه أوردها في الاستبصار دليلا على
مختاره ( 2 ) . وحكي عن بعض ( 3 ) ردها بعدم الدلالة بوجه من الوجوه .
أقول : لا يظهر من رواية خالد دلالة على مذهب الشيخ ، وعلى
تقدير الدلالة فتعليل المنع بأنه : " لا خير فيه " من أمارات الكراهة .
واعلم أنه ( 4 ) حكى في المختلف عن الخلاف : أنه إذا باع طعاما
قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا
أخذ مثل ذلك ( 5 ) ، فإن زاد عليه لم يجز . واحتج بإجماع الفرقة [ وأخبارهم ] ( 6 )
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 207 ، الحديث 3777 ، والوسائل 13 : 74 - 75 ، الباب 12 من
أبواب السلف ، الحديث 5 .
( 2 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 19 : 130 ، وراجع الاستبصار 3 : 77 ،
الحديث 257 .
( 3 ) حكاه أيضا المحدث البحراني في الحدائق 19 : 130 عن بعض مشايخه ،
فقال رحمه الله في تعليقة منه : " هو شيخنا الشيخ علي بن سليمان القدسي البحراني
في حواشيه على الكتاب " .
( 4 ) في " ش " زيادة ما يلي : " قال الشيخ قدس سره في المبسوط : إذا باع طعاما
بعشرة مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز إذا أخذ ما أعطاه ، فإن
أخذ أكثر لم يجز . وقد روي أنه يجوز على كل حال و " . راجع المبسوط 2 :
123 .
( 5 ) العبارة في " ش " والمصدر : " جاز ذلك إذا أخذ مثله " .
( 6 ) لم يرد في " ق " .