قومها ( 1 ) دراهم فسد ، لأن الأصل الذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح
دراهم بدراهم " ( 2 ) ، قال في محكي التهذيب : الذي أفتي به [ ما تضمنه ] ( 3 )
هذا الخبر الأخير : من أنه إذا كان الذي أسلف فيه دراهم لم يجز أن
يبيعه بدراهم ، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم ، وربما كان فيه زيادة
أو نقيصة ( 4 ) [ وذلك ربا ] ( 5 ) انتهى ( 6 ) .
وهنا يقول أيضا قبالا لمسألة السلم التي هي عكس مسألتنا : إنه
إذا كان الذي باعه طعاما لم يجز أن يشتري بثمنه طعاما ، لأنه يكون
باع طعاما بطعام .
وبالجملة ، فمدار فتوى الشيخ قدس سره على ما عرفت من ظهور
بعض الأخبار بل صراحته فيه : من أن عوض العوض في حكم
العوض في عدم جواز التفاضل مع اتحاد الجنس الربوي ، فلا فرق بين
اشتراء نفس ما باعه منه ، وبين اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق أيضا بين
اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده ، كما أطلقه في الحدائق ( 7 ) .
وتقييده بما بعد الحلول في عبارة النهاية المتقدمة ( 8 ) لكون الغالب
وقوع المطالبة والإيفاء بعد الحلول ، وإن قصر المشهور خلافه به . لكن
هامش
( 1 ) في " ش " والوسائل : " قومه " .
( 2 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 12 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في " ش " والمصدر : " نقصان " .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) التهذيب 7 : 30 - 31 ، ذيل الحديث 129 .
( 7 ) الحدائق 19 : 125 .
( 8 ) تقدمت في الصفحة 225 .