وبأنه يؤدي إلى بيع الطعام بالطعام ( 1 ) . ثم حكى عن بعض أصحابنا
الجواز مطلقا ، وعن بعضهم المنع مطلقا . ثم حكى عن الشيخ في آخر
كلامه ، أنه قال : والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، وذلك أنه بيع طعام
بدراهم ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ( 2 ) ، انتهى .
أقول : الظاهر أن الشيخ قدس سره جرى في ذلك وفيما تقدم عنه في
النهاية - من عدم جواز بيع ما اشترى بجنس الثمن متفاضلا - على قاعدة
كلية تظهر من بعض الأخبار : من أن عوض الشئ الربوي لا يجوز أن
يعوض بذلك الشئ بزيادة ، وأن عوض العوض بمنزلة العوض ، فإذا
اشترى طعاما بدراهم لا يجوز أن يأخذ بدل الطعام دراهم بزيادة ،
وكذلك إذا باع طعاما بدراهم لا يجوز ( 3 ) أن يأخذ عوض الدراهم
طعاما . وعول في ذلك على التعليل المصرح به في رواية علي بن جعفر
عن أخيه عليهما السلام - المعتضد ببعض الأخبار المانعة ( 4 ) عن بعض أفراد
هذه القاعدة هنا وفي باب السلم ( 5 ) - قال : " سألته عن رجل له على
آخر تمر أو شعير أو حنطة ، أيأخذ قيمتها ( 6 ) دراهم ؟ [ قال ] ( 7 ) : إذا
هامش
( 1 ) في " ش " والمصدر : " طعام بطعام " .
( 2 ) المختلف 5 : 289 ، وراجع الخلاف 3 : 101 ، المسألة : 166 من كتاب البيوع .
( 3 ) في " ش " زيادة : " له " .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة 228 التي ذكرها الشيخ لمذهبه .
( 5 ) مثل رواية محمد بن قيس الواردة في الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من
أبواب السلف ، الحديث 15 ، وغيرها من الروايات الدالة في الباب .
( 6 ) في " ش " والوسائل : " بقيمته " .
( 7 ) من المصدر .